غضب شديد بعد " فضيحة" انقطاع الماء بمكناس يوع العيد، والساكنة تلوح بالتصعيد

 

مكناس/محمد بنعمر

تسبب انقطاع الماء بجل أحياء مدينة مكناس يوم عيد الأضحى في موجة غضب عارمة، عبر عنها سكان المدينة المتضررون بطرق مختلفة بعد شيوع الخبر و تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقاسم المعلومات حول الأحياء التي طالتها " الفضيحة" وتاريخ انقطاع الماء وحالة الصبيب، وتاريخ العودة، حيث اتضح أن عددا كبيرا من الأحياء انقطعت بها هذه المادة الحيوية بشكل كلي مباشرة بعد انطلاق عملية نحر الأضاحي، في حين عرفت أحياء أخرى ضعف الصبيب إلى أدنى مستوياته على شكل قطرات فقط، ليدخل الساكنة في حالة من الاستياء والتذمر والسخط بسبب المعاناة التي خلقها انقطاع الماء، والمتمثلة في انعدام المادة الأساسية في تنظيف الأضاحي وأماكن النحر من الدماء التي تكبدت بكميات كبيرة، وفسحت المجال إلى انتشار الروائح الكريهة وغزو الذباب ، هذا بالإضافة إلى عدم وجود المياه الكافية للاغتسال ودخول المرافق الصحية " المراحيض" و التمكن من اتمام باقي الأشغال المنزلية المرافقة للحدث الديني الخاص.
معاناة كبيرة عبرت عنها الساكنة المكناسية في يوم له خصوصياته وقدسيته، داخل المنازل وبالأزقة وبمواقع التواصل الإجتماعي، وصارت حديث الشارع المكناسي، التي حولت فرحته إلى جحيم، لينخرط الجميع في حملة " قصف" للجهة المسؤولة عما تم وصفها ب " الفضيحة" و " الشوهة"، وهي وكالة توزيع الماء والكهرباء بمكناس " RADEM" ، وتحميلها كافة المسؤوليات عما حدث أو ممكن أن يحدث، سيما أن بعض الأصوات اقترحت خط التصعيد ونادت بضرورة تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة، في حين اقترح اخرون الامتناع عن أداء الفواتير كشكل احتجاجي إلى غاية تحسين الخدمات لتكون متكافئة مع مبالغ الفواتير الباهضة، أما فئة ثالثة فاختارت طريق القضاء ورفع دعوى ضد الوكالة كمقترح.
و قد بررت مصادر من الوكالة أن سبب انقطاع الماء في كثير من الأحياء وضعف الصبيب في أخرى، بخصوصية عيد الأضحى حيث تستعمل كل الساكنة الماء في وقت واحد وبكميات مضاعفة، مما يشكل صغطا واستهلاكا كبيرا مقارنة بالأيام العادية، وهو المبرر الذي لم تتقبله الساكنة المكناسية التي تؤدي الفواتير في وقتها للوكالة الصارمة في استخلاص مستحقاتها، و تطالب بحقها المشروع المتمثل في خدمة جيدة نظير ما تحصل عليه وما تجنية من مبالغ باهضة، وفي هذا الصدد أوضح أحد المتضررين في اتصال ب " الأحداث المغربية" أن مبرر الوكالة مردود عليه وغير مقبول وغير منطقي ويمكن اعتباره حسب المتحدث نفسه أنه عذر أقبح من زلة، حيث أكد أن المدن تتزود بالمياه من خلال خزانات ضخمة، وهذه الخزانات قبل تشييدها تخضع المدينة لدراسة لمدة عشرات السنين القادمة، يراعى فيها وتيرة النمو الديموغرافي، كما يضع الخبراء في الحسبان قبل بناء الخزان الأساسي، احتمال ارتفاع عدد السياح وزائري المدينة داخليا وخارجيا، أو احتمال تنظيم تظاهرة وطنية أو عالمية ستستقطب مئات الالاف من الرواد، أو تعرض المدينة لكارثة كالحرائق المهولة، مما سيرفع من معدل استعمال الماء بنسب مضاعفة عدة مرات، ومن جهة أخرى رجح نفس المصدر عدم استعداد الوكالة الموزعة للماء لعيد الأضحى وتوقع ارتفاع معدل الاستعمال بتعبئة الخزان عن اخره قبيل انطلاق هذه الشعيرة الدينية، أو أن طاقة الخزان لم تعد كافية، ما يفرض بناء خزان احتياطي، أو ما أسماه ب"خزان التوازن"، الذي يستعمل في الحالات الطارئة، هذا في الوقت الذي استغرب سكان الأحياء المتضررة خصوصا الشعبية، عدم انقطاع الماء ببعض المناطق السكنية "المحظوظة" التي يقطنها مسؤولون عن تسيير شؤون المدينة وبصبيب مرتفع جدا، ومن ضمنهم فيلا مدير وكالة توزيع الماء والكهرباء بمكناس، حيث لوحظ التخلص من مياه كثيرة من القنوات المتواجدة بأسوار إقامته نحو الخارج ظهر يوم الجمعة، رجحت بعض المصادر أنها تعود للمسبح، في الوقت الذي كانت تعاني فيه باقي الأحياء مع الانقطاع التام للماء.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صدى مكناس

لنشر مقالاتكم على موقعنا

نود أن نخبر جميع المهتمين أننا نرحب بالمقالات والمساهمات التي ترد إلينا من زوار الموقع وأعضائه وفق الشروط التالية :

* إرسال المقالات في صيغة Word إلى العنوان البريدي عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
* أن تكون المقالات المرسلة مختصرة وذات صلة بأهداف الموقع و توجهه وبقضايا الساعة.
* تقبل فقط المقالات المكتوبة بلغة عربية او فرنسية سليمة وخالية تماما من الأخطاء اللغوية والنحوية.
* تعطى الأسبقية للمواد الخاصة والتي يُجرى نشرها لأول مرة في البوابة الاخبارية صدى مكناس والموقعة بأسماء أصحابها الصريحة
}); })(jQuery);